الإيجي
4
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
واتباعه منهم ( هي أخص وصف النفس ) وهي ( التي بها يقع التماثل ) بين المتماثلين ( والتخالف ) بين المتخالفين كالسوادية والبياضية ( ولم يجوزوا اجتماع صفتي النفس ) في ذات واحدة ولم يجعلوا اللونية مثلا صفة نفسية للسواد والبياض ( وقال الأكثرون ) من المعتزلة الصفة النفسية ( هي الصفة اللازمة ) للذات ( فجوزوه ) أي جوزوا بناء على ذلك اجتماع صفتي نفس في ذات واحدة لان الصفات اللازمة لشيء واحد متعددة ككون السواد سوادا ولونا وشيئا وعرضا ويدخل في ذلك كون الرب تعالى عالما وقادرا فإنه لازم لذاته ( واتفقوا ) وفي نسخة المصنف واثبتوا ( انها ) أي الصفة النفسية يشترك فيها الموجود
--> ( قوله أخص وصف النفس الخ ) قد بينا فيما سبق ان المراد وصف لا أخص منه لا انها أخص من جميع أوصاف النفس لتحقق الصفة النفسية في المركبات التي فصلها يساوى نوعها لكن التماثل بالنوع فيخرج الفصل بقوله التي بها يقع التماثل وعلى هذا ينبغي ان يجعل وصف النفس أعم من الصفة النفسية حتى لا ينافي قولهم بعدم جواز اجتماع صفتي النفس ثم إن قادرية اللّه تعالى وعالميته خارجة عن الأقسام الأربعة على تقسيم الجبائي الا ان يدرجها في الصفة المعنوية وبقول بتعليلها بالألوهية كما يقول به ابنه أبو أبو هاشم ثم الأجناس والفصول وكذا لوازم الماهية أيضا خارجة على تقسيمه من الأربعة ولا يجدى ان يقال مذهبه ان الكل مشترك في الذات والحقيقة والتمايز بالأحوال فقط على ما سيجيء في الإلهيات لان الكلام في الحيوان والناطق سواء عدا جنسا وفصلا أم لا الا ان يدرجها في المعنوية ويقول بتعليل الحيوانية والناطقية بالانسانية ويجعل الانسانية صفة نفسية ( قوله يشترك فيها الموجود والمعدوم ] فان قلت العالمية والقادرية ونحوهما من توابع الحياة عندهم فلا يوصف بهما المعدوم مع أنهم عدوها من الأحوال فكيف يصح الحكم بوجوب اشتراك المعدوم والموجود في الصفات النفسية قلت هم يجوزون اتصاف المعدوم بالصفات المذكورة ولا ينافيه عدهم إياها من توابع الحياة لان المعدوم عندهم متصف بالحياة ولذا عده الرازي جهالة بينة كما سبق في خاتمة المقصد السادس في أن المعدوم شيء أم لا